محمد داوود قيصري رومي
718
شرح فصوص الحكم
بالعلوم الحاصلة لهم بحسب سلوكهم في طريق الحق وتصفية بواطنهم من الكدورات البشرية ، كعلوم الأحوال والمقامات الحاصلة للسالكين في أثناء سلوكهم - وهو الأكل من تحت أرجلهم . ( فان الطريق ، الذي هو الصراط ، هو للسلوك عليه ، والمشي فيه والسعي لا يكون إلا بالأرجل ) تعليل قوله : ( وهذه الحكمة من علم الأرجل ) . ومعناه : أن الطريق إنما هو لأجل السلوك عليه ، والمشي والسلوك لا يحصل إلا بالأرجل . شبه السلوك المعنوي بالسلوك الصوري الحسى . ولما كان السلوك يعطى السالك الفناء في الله والبقاء به ، فتحصل الأحدية الذاتية بالأول والأسمائية بالثاني ، فيرب هذا السالك في رجوعه إلى الخلق مظاهر الحق ويوصلهم إليه لا غير ، قال : ( فلا ينتج هذا الشهود في أخذ النواصي بيد من هو على صراط مستقيم ، إلا هذا الفن الخاص من علوم الأذواق ) . أي ، لا يحصل شهود أخذ النواصي بأيدي من هو على صراط مستقيم ، إلا بهذا النوع من العلوم . فقوله : ( في أخذ النواصي ) . متعلق ب ( الشهود ) . وقوله : ( بيد من ) متعلق ب ( الأخذ ) . ( ونسوق المجرمين . وهم الذين استحقوا المقام الذي ساقهم إليه بريح ( الدبور ) التي أهلكهم عن نفوسهم بها ) ( 7 ) لما كان الحق آخذا بنواصي كل ذي روح
--> ( 7 ) - التي هي من مغرب الطبيعة ، كما أن ريح الصباء من مشرق الحقيقة ، كما حكى عن رسول الله ، صلى الله عليه وآله ، أنه قال : ( نصرت بالصباء وأهلك عاد بالدبور ) . ( الامام الخميني مد ظله )